ميرزا محمد حسن الآشتياني
472
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
النّقص في القرآن ليست مسألة عمليّة يبحث عنها وإنّما هي مسألة علميّة لا يترتب عليها فائدة أصلا . وقد أغرب بعض الأصحاب « 1 » واحتمل أو استظهر : سوق ما دلّ على حجيّة الكتاب قولا وفعلا وتقريرا على التّقيّة . وهو كما ترى لا يحتمله الأخبار يقينا حتّى المانعة من التّفسير الواردة في ردّ المخالفين . ومثله في الضّعف ما تحمله بعض آخر « 2 » : فاحتمل حمل الأخبار الصّريحة في حجيّة الكتاب على حجيّته في مرحلة الظّاهر ، بمعنى كون التكليف الظّاهري : العمل بالكتاب حتّى يظهر القائم عليه السّلام ، وهو أيضا كما ترى ، مع أنّه لا يضرّ القائل بحجيّته ووجوب العمل به وعدم مانعيّة الأخبار الدّالّة على حدوث التّغيير في الكتاب المنزل للإعجاز عن حجيّة ما بأيدينا هذا . وقد يوجد في بعض الكتب : التمسّك في المسألة بأصالة عدم النّقيصة لنفي النّقص فيما أنزل إعجازا ، كما أنّه قد يتمسّك لنفي الزّيادة : بأصالة عدمها . وقد يعارض أصالة عدم النّقيصة بأصالة عدم اشتمال ما بأيدينا لتمام ما نزّل تدريجا وأصالة عدم الزّيادة بأصالة عدم كون المشكوك قرآنا . وأنت خبير بأنّ الأصلين مع الغضّ عن المعارضة المذكورة ، لا يفيدان على القول بنفي الأصول المثبتة ، لو كان النّقص قادحا ، وعلى تقدير عدم قدحه - على تقدير العلم به - لا معنى لجريان الأصل أيضا كما لا يخفى . ولنختم الكلام في المسألة بذكر السورة التي حكاها صاحب كتاب دبستان
--> ( 1 و 2 ) المحقق القمي في القوانين : ج 1 / 405 ، والفاضل النّراقي في المناهج : 154 .